كشافة المحروسة
مرحبا بك

كشافة المحروسة


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكم الاغانى و الموسيقى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد علاء
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 79
تاريخ التسجيل : 09/07/2012
العمر : 22

مُساهمةموضوع: حكم الاغانى و الموسيقى   الثلاثاء يوليو 10, 2012 7:56 am

حكم الأغاني و الموسيقى
بسم الله الرحمن الرحيم
{قال يا قوم أرأيتم إنكنت على بينة من ربي ورزقني منهرزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلتوإليه أنيب}

الحمد لله وكفى،وصلى الله وسلم وبارك على نبيه المصطفى وآله المستكملين الشرفا، ثم أمابعد:

يعيش أهل الإسلام في ظل هذا الدين حياة شريفة كريمة، يجدون منخلالها حلاوة الإيمان، وراحة اليقين والاطمئنان، وأنسالطاعة، ولذة العبادة، وتقف تعاليم هذا الدين حصنا منيعاضد نوازع الانحراف وأهواء المنحرفين، تصون الإنسان عن نزواته،وتحميه من شهواته، وتقضي على همومه وأحزانه، فما أغنى من والى دين اللهوإن كانفقيرا، وما أفقر من عاداه وإن كانغنيا.

وإن مما يحزن المسلم الغيور على دينه أن يبحثبعض المسلمين عن السعادة في غيره، ويبحثون عن البهجة فيما عداه، يضعون السموم مواضع الدواء، طالبين العافية والشفاء في الشهوات والأهواء. ومنذلك عكوف كثير من الناس اليوم على استماع آلات الملاهيوالغناء، حتى صار ذلك سلواهم وديدنهم،متعللين بعلل واهيةوأقوال زائفة، تبيح الغناء وليس لها مستند صحيح، يقوم على ترويجها قوم فتنوا باتباع الشهوات واستماعالمغنيات.

وكمانرى بعضهم يروج للموسيقى بأنها ترقق القلوب والشعور، وتنميالعاطفة، وهذا ليس صحيحا، فهي مثيرة للشهوات والأهواء، ولوكانت تفعل ما قالوا لرققت قلوب الموسيقيين وهذبت أخلاقهم،وأكثرهم ممن نعلم انحرافهم وسوء سلوكهم.

عباد الله من كان في شك منتحريم الأغاني والمعازف، فليزل الشك باليقين من قول ربالعالمين، ورسوله صلى الله عليه وسلم الأمين، في تحريمهاوبيان أضرارها، فالنصوص كثيرة من الكتاب والسنة تدل على تحريم الأغاني والوعيد لمن استحل ذلك أو أصر عليه، والمؤمن يكفيه دليلواحد من كتاب الله أو صحيح سنة رسول الله صلى الله عليهوسلم فكيف إذا تكاثرت وتعاضدت الأدلة على ذلك. ولقد قالسبحانه و تعالى في كتابه العزيز: { وما كانلمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهمومن يعص الله ورسوله فقد ضلضلالا مبينا}

ونظرا لخطورة الأغاني، وأنهاسبب من أسباب فتنة الناس وإفسادهم وخاصة الشباب منهم،أحببت أن أجمع لكم هذا البحث المختصر والذي يحتوي على موقفكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأئمة أهل العلممن الغناء والموسيقى.
وهذه المادة هي محاولة أردت بها خدمة دين الله عز وجل، ومنفعة المسلمين، سائلا الله تبارك وتعالى أن ينفع بها وأن يجعلهذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وهو حسبنا و نعمالوكيل.

أدلةالتحريم من القرآن الكريم:
قوله تعالى: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذابمهين} [سورة لقمان: 6]

قال حبر الأمة ابن عباس رضيالله عنهما: هو الغناء، وقالمجاهد رحمه الله: اللهو: الطبل (تفسير الطبري) وقال الحسن البصري رحمه الله: "نزلت هذه الآية في الغناءوالمزامير" (تفسير ابن كثير).

قال ابن القيم رحمه الله: "ويكفي تفسير الصحابةوالتابعين للهو الحديث بأنه الغناء فقد صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود، قال أبو الصهباء: سألت ابنمسعود عن قولهتعالى: { ومن الناس من يشتري لهو الحديث } ، فقال: واللهالذي لا إله غيره هو الغناء - يرددها ثلاث مرات -، وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضا أنهالغناء.." (إغاثة اللهفان لابنالقيم).

وكذلك قال جابر وعكرمة وسعيد بنجبير و مكحول وميمون بن مهرانوعمرو بن شعيب وعلي بن بديمة و غيرهم في تفسير هذه الآيةالكريمة. قال الواحدي رحمه الله: وهذه الآية على هذاالتفسير تدل على تحريم الغناء (إغاثةاللهفان).

ولقد قال الحاكم في مستدركه عن تفسير الصحابي: "ليعلم طالب هذاالعلم أنتفسير الصحابي الذي شهد الوحي و التنزيل عند الشيخين حديث مسند". وقال الإمام ابن القيم رحمهالله في كتابه إغاثة اللهفان معلقا على كلام الحاكم: "وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول منتفسير من بعدهم، فهم أعلم الأمة بمراد الله من كتابه، فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة، وقد شاهدواتفسيره من الرسول علما وعملا،وهم العرب الفصحاء على الحقيقة فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل".

وقال تعالى: {واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلكورجلك وشاركهم في الأموالوالأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [سورةالإسراء:64]
جاء في تفسيرالجلالين: (واستفزز): استخف، (صوتك): بدعائك بالغناء والمزامير وكل داع إلى المعصية و هذا أيضا ما ذكرهابن كثير والطبري عن مجاهد. وقال القرطبي في تفسيره: "في الآية ما يدل على تحريم المزامير والغناءواللهو..وما كان من صوتالشيطان أو فعله وما يستحسنه فواجب التنزه عنه".

و قال الله عز وجل: { والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مرواكراما} [الفرقان: 72].
وقد ذكر ابن كثير في تفسيره ماجاء عن محمد بن الحنفية أنه قال: الزور هناالغناء، وجاء عند القرطبي والطبري عن مجاهد في قوله تعالى: { والذين لا يشهدون الزور} قال: لا يسمعونالغناء. وجاء عن الطبري في تفسيره: "قال أبوجعفر: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته،حتى يخيل إلى من يسمعه أو يراه،أنه خلاف ما هو به، والشرك قد يدخل في ذلك لأنه محسن لأهله، حتى قدظنوا أنه حق وهوباطل، ويدخلفيه الغناء لأنه أيضا مما يحسنه ترجيع الصوت حتى يستحلي سامعهسماعه" (تفسير الطبري).
وفي قوله عز وجل: { و إذامروا باللغومروا كراما} قال الإمام الطبريفي تفسيره: { وإذا مروا بالباطل فسمعوه أو رأوه،مروا كراما. مرورهم كراما في بعض ذلك بأن لايسمعوه، وذلك كالغناء}

أدلة التحريم من السنة النبويةالشريفة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ليكونن من أمتيأقوام يستحلون الحر و الحرير والخمر و المعازف، و لينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إليناغدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم،ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة» (رواه البخاري تعليقا برقم 5590،ووصله الطبراني و البيهقي، وراجع السلسلة الصحيحة للألباني 91).

وقدأقرّ بصحة هذا الحديث أكابر أهل العلم منهم الإمام ابنحبان، والإسماعيلي، وابن صلاح، وابن حجر العسقلاني، وشيخالإسلام ابن تيمية، والطحاوي، وابن القيم، والصنعاني، وغيرهمكثير.
وقالالإمام ابن القيم رحمه الله: "ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث شيئاكابن حزم نصرة لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي، وزعم أنه منقطع لأنالبخاري لم يصل سنده به". وقال العلامة ابن صلاح رحمهالله: "ولا التفات إليه (أى ابن حزم) في رده ذلك..وأخطأ فيذلك من وجوه..والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح" (غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب لإمام السفاريني).

وفي الحديث دليل على تحريمآلات العزف والطرب من وجهين:
·أولاهما قوله صلى الله عليهوسلم: "يستحلون"، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئكالقوم.
·ثانيا: قرن المعازف مع ما تم حرمته وهو الزنا والخمروالحرير، ولولم تكن محرمة - أى المعازف - لماقرنها معها" (السلسلة الصحيحة للألباني 1/140-141بتصرف). قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فدل هذاالحديث على تحريم المعازف،والمعازف هي آلاتاللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها" (المجموع).

وروى الترمذي في سننه عن جابر رضي الله عنه قال: « خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن عوف إلى النخيل،فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فوضعه فيحجره ففاضت عيناه، فقال عبد الرحمن: أتبكي وأنت تنهى عنالبكاء؟ قال: إني لم أنه عن البكاء، وإنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمةلهو ولعب ومزامير شيطان،وصوت عند مصيبة: خمش وجوه وشق جيوب ورنة » (قال الترمذي: هذاالحديث حسن، وحسنه الألباني صحيح الجامع 5194).

وقال صلى الله عليه و سلم: « صوتان ملعونان، صوت مزمار عند نعمة، و صوت ويلعند مصيبة» (إسناده حسن، السلسلة الصحيحة 427)

وعن رسول الله صلىالله عليه وسلم أنهقال:« ليكونن في هذه الأمة خسف، وقذف، ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذواالقينات، وضربوا بالمعازف» (صحيح بمجموع طرقه، السلسلةالصحيحة 2203)

قال صلى الله عليهوسلم: «إن الله حرم علىأمتي الخمر،والميسر، والمزر، والكوبة، والقنين، وزادني صلاة الوتر» (صحيح، صحيح الجامع 1708). الكوبة هيالطبل، أما القنين هو الطنبور بالحبشية (غذاءالألباب).

وروى أبي داوود فيسننه عن نافع أنه قال: « سمع ابن عمر مزمارا، قال: فوضع أصبعيهعلى أذنيه، ونأى عنالطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئا؟ قال: فقلت: لا ! قال: فرفعأصبعيه منأذنيه، وقال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع مثل هذا! فصنعمثل هذا» (حديث صحيح، صحيح أبي داوود 4116).
و علق على هذاالحديث الإمامالقرطبي قائلا: "قال علماؤنا: إذا كان هذا فعلهم في حق صوت لا يخرجعن الاعتدال، فكيفبغناء أهل هذا الزمان وزمرهم؟!" (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي).


أقوال أئمةأهل العلم:
قال الإمام عمر بن عبد العزيزرضى الله عنه:الغناءمبدؤه من الشيطان وعاقبته سخطالرحمن (غذاء الألباب)، ولقد نقل الإجماع على حرمة الاستماع إلىالموسيقى والمعازف جمع منالعلماء منهم: الإمام القرطبي وابن الصلاح وابن رجب الحنبلي. فقال الإمام أبو العباسالقرطبي: الغناء ممنوع بالكتاب والسنة وقال أيضا: "أما المزامير والأوتار والكوبة (الطبل) فلا يختلف في تحريماستماعها ولم أسمع عن أحد ممن يعتبرقوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك، وكيف لا يحرم وهو شعار أهلالخمور والفسوق ومهيج الشهواتوالفساد والمجون؟ وما كان كذلك لم يشك في تحريمه ولا تفسيقفاعله وتأثيمه" (الزواجر عناقتراف الكبائر لابن حجر الهيثمي). وقال ابن الصلاح: الإجماع على تحريمه ولم يثبت عن أحد ممن يعتد بقوله فيالإجماع والاختلاف أنه أباح الغناء..
قال القاسم بنمحمد رحمه الله:الغناءباطل، والباطل في النار.
وقال الحسنالبصري رحمه الله:إن كان فيالوليمة لهو –أى غناء و لعب-،فلا دعوة لهم (الجامع للقيرواني).
قال النحاس رحمهالله:هوممنوع بالكتابوالسنة،وقالالطبري:وقد أجمععلماء الأمصار على كراهةالغناء، والمنع منه. ويقولالإمام الأوزاعي رحمه الله:لا تدخل وليمةفيها طبل ومعازف.

قال ابن القيم رحمه الله في بيانمذهب الإمام أبيحنيفة: "وقد صرح أصحابه بتحريم سماعالملاهي كلها كالمزمار والدف،حتى الضرب بالقضيب، وصرحوا بأنه معصية توجب الفسق وترد بها الشهادة،وأبلغ من ذلك قالوا: إن السماعفسق والتلذذ به كفر، وورد في ذلك حديث لا يصح رفعه، قالوا ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به أوكان في جواره" (إغاثة اللهفان) وروي عن الإمامأبي حنيفة أنه قال: الغناء من أكبر الذنوب التي يجب تركها فورا. وقد قال الإمام السفاريني فيكتابه غذاء الألباب معلقا على مذهب الإمام أبو حنيفة: "وأما أبو حنيفة فإنه يكره الغناء ويجعله من الذنوب، وكذلك مذهب أهلالكوفة سفيان وحماد وإبراهيموالشعبي وغيرهم لا اختلاف بينهم في ذلك، ولا نعلم خلافا بين أهل البصرة في المنعمنه".

وقد قال القاضي أبو يوسف تلميذالإمام أبى حنيفة حينماسئل عن رجل سمع صوت المزامير من داخل أحد البيوت فقال: "ادخل عليهم بغيرإذنهم لأن النهي عن المنكر فرض".

أما الإمام مالك فإنه نهى عن الغناء و عن استماعه،وقال رحمه الله عندماسئل عن الغناء و الضرب على المعازف: "هل من عاقل يقول بأن الغناءحق؟ إنما يفعله عندنا الفساق" (تفسير القرطبي). والفاسق في حكم الإسلام لا تقبل له شهادة ولا يصلي عليهالأخيار إن مات،بل يصلي عليهغوغاء الناس وعامتهم.

قال ابن القيم رحمه الله في بيان مذهب الإمامالشافعي رحمه الله: "وصرح أصحابه - أى أصحابالإمام الشافعى - العارفونبمذهبه بتحريمه وأنكروا على من نسب إليه حله كالقاضي أبي الطيب الطبري والشيخ أبي إسحاق وابن الصباغ" (إغاثةاللهفان). وسئل الشافعي رضي الله عنه عن هذا؟ فقال: أول من أحدثه الزنادقة في العراق حتى يلهوا الناس عنالصلاة وعن الذكر (الزواجر عناقتراف الكبائر).

قال ابن القيمرحمه الله: "وأما مذهب الإمام أحمد فقالعبد الله ابنه: سألت أبي عن الغناء فقال: الغناء ينبت النفاق بالقلب، لا يعجبني، ثم ذكر قول مالك: إنمايفعله عندنا الفساق" (إغاثةاللهفان). وسئل رضي الله عنه عن رجل مات وخلف ولدا وجارية مغنية فاحتاج الصبي إلى بيعها فقال: تباع على أنها ساذجةلا على أنها مغنية، فقيل له: إنها تساوي ثلاثين ألفا،ولعلها إن بيعت ساذجة تساوي عشرين ألفا، فقال: لاتباع إلا أنها ساذجة. قال ابن الجوزي: "وهذا دليل على أنالغناء محظور، إذ لو لم يكن محظورا ما جاز تفويت المال على اليتيم" (الجامع لأحكام القرآن). ونص الإمامأحمد رحمه الله على كسر آلاتاللهو كالطنبور وغيره إذا رآها مكشوفة، وأمكنه كسرها (إغاثةاللهفان).

قال شيخ الإسلامابن تيمية رحمهالله: "مذهب الأئمةالأربعة أن آلات اللهو كلهاحرام...ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا" (المجموع). وقال أيضا: "فاعلم أنه لم يكن في عنفوان القرون الثلاثةالمفضلة لابالحجاز ولا بالشامولا باليمن ولا مصر ولا المغرب ولا العراق ولا خراسان من أهل الدين والصلاح والزهد والعبادة من يجتمع على مثلسماع المكاء والتصدية لا بدف ولابكف ولا بقضيب وإنما أحدث هذا بعد ذلك في أواخر المائة الثانية فلمارآه الأئمة أنكروه" وقال فيموضع آخر: "المعازف خمر النفوس، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعلحميا الكؤوس" (المجموع)

وقالشيخ الإسلام ابن تيميةرحمه الله في بيان حال من اعتاد سماع الغناء: "ولهذا يوجد مناعتاده واغتذى به لا يحن علىسماع القرآن، ولا يفرح به، ولا يجد في سماع الآيات كما يجد فيسماع الأبيات، بل إذا سمعواالقرآن سمعوه بقلوب لاهية وألسن لاغية، وإذا سمعوا المكاء والتصدية خشعت الأصوات وسكنت الحركات وأصغتالقلوب" (المجموع).

قال الألباني رحمه الله: "اتفقت المذاهبالأربعة علىتحريم آلات الطربكلها" (السلسلة الصحيحة 1/145).

قال الإمام ابن القيم رحمهالله: "إنك لا تجد أحدا عني بالغناءوسماع آلاته إلا وفيه ضلال عن طريق الهدى علما وعملا، وفيه رغبة عن استماع القرآن إلى استماعالغناء". وقال عن الغناء: "فإنه رقية الزنا، وشرك الشيطان، وخمرة العقول، ويصد عن القرآن أكثرمن غيره من الكلام الباطل لشدةميل النفوس إليه ورغبتها فيه". وقال رحمه الله:
حب القرآن وحب ألحان الغنا
في قلب عبد ليس يجتمعان
والله ما سلم الذي هو دأبه
أبدا من الإشراك بالرحمن
وإذا تعلق بالسماع أصاره
عبدا لكـل فـلانة وفلان

و بذلك يتبين لنا أقوالأئمة العلماء واقرارهم علىحرمية الغناء والموسيقى والمنع منهما.

الاستثناء:
ويستثنى من ذلك الدف - بغير خلخال- في الأعيادوالنكاح للنساء، وقد دلت عليهالأدلة الصحيحة، قال شيخ الإسلام رحمه الله: "ولكن رخص النبي صلى اللهعليه وسلم في أنواع من اللهوفي العرس ونحوه كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح، وأما الرجال على عهده فلم يكن أحد علىعهده يضرب بدف ولا يصفق بكف، بل ثبت عنه في الصحيح أنه قال: التصفيق للنساء والتسبيح للرجال، ولعنالمتشبهات من النساء بالرجالوالمتشبهين من الرجال بالنساء" (المجموع). وأيضا من حديث عائشةرضي الله عنها أنها قالت: "دخلعلي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار في يوم بعاث قالت وليستابمغنيتين فقال أبو بكر أبمزمور الشيطان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في يوم عيد الفطر فقال النبي صلىالله عليهوسلم يا أبا بكر إنلكل قوم عيدا وهذا عيدنا" (صحيح، صحيح ابن ماجه 1540).



الرد على من استدل بحديث الجاريتين فيتحليلالمعازف:
قال ابن القيم رحمه الله: "وأعجب من هذااستدلالكم على إباحة السماع المركب مما ذكرنا من الهيئة الاجتماعية بغناء بنتين صغيرتين دون البلوغ عندامرأة صبية في يوم عيد وفرح بأبيات من أبيات العرب في وصف الشجاعة والحروب ومكارم الأخلاق والشيم، فأينهذا من هذا،والعجيب أن هذاالحديث من أكبر الحجج عليهم، فإن الصديق الأكبر رضي الله عنهسمى ذلك مزمورا من مزاميرالشيطان، وأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه التسمية، ورخص فيه لجويريتين غير مكلفتين ولامفسدة في إنشادهما ولاستماعهما، أفيد لهذا على إباحة ما تعملونه وتعلمونه من السماع المشتمل على ما لا يخفى؟! فسبحان الله كيف ضلت العقولوالأفهام" (مدارج السالكين)،

وقال ابن الجوزيرحمه الله: "وقد كانت عائشة رضي الله عنها صغيرة في ذلك الوقت، ولم ينقل عنها بعدبلوغها وتحصيلها إلا ذم الغناء ، قد كان ابن أخيها القاسم بنمحمد يذم الغناءويمنع من سماعه وقد أخذ العلم عنها" (تلبيس إبليس).

ابن حزم و إباحة الغناء
من المعروف والمشهور أن ابن حزمرحمه الله يبيح الغناء، كما هو مذكور في كتابه المحلى.
لكن الذي نريد أنننبه عليه أن الناس إذا سمعوا أن ابن حزم أو غيره من العلماء يحللون الغناء، ذهب بالهم إلىالغناء الموجود اليوم في القنوات والإذاعات وعلى المسارح والفنادق وهذا من الخطأ الكبير. فمثل هذاالغناء لا يقول بهم سلم، فضلاعن عالم؛ مثل الإمام الكبير ابن حزم. فالعلماء متفقون على تحريم كلغناء يشتمل على فحش أو فسق أوتحريض على معصية.

ونحن نعلم حال الغناء اليوموما يحدث فيه من المحرماتالقطعية، كالتبرج والاختلاط الماجن والدعوة السافرة إلى الزنى والفجور وشرب الخمور، تقف فيه المغنية عاريةأو شبه عارية أمام العيونالوقحة والقلوب المريضة لتنعقبكلمات الحب والرومانسية. ويتمايل الجميع رجالا ونساء ويطربون في معصية اللهوسخطه.

ولذلك نقول: إن على من يشيع فيالناس أن ابن حزم يبيح الغناء،أن يعرف إلى أين يؤدي كلامه هذا إذا أطلقه بدون ضوابط وقيود،فليتق الله وليعرف إلى أين ينتهي كلامه؟! وليتنبهإلى واقعه الذي يحيا فيه.

ثم أعلم كون ابن حزم أو غيره يبيح أمرا جاء النصالصريح عن النبي صلى الله عليهوسلم بتحريمه لا ينفعك عند الله،
قال سليمان التيمي رحمهالله:لو أخذتبرخصة كل عالم، أو زلة كل عالم، اجتمع فيك الشركله.
وقد قال اللهجلوعلا: { وما آتاكم الرسولفخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر:7]،
وقالأيضا: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أويصيبهم عذاب أليم} [ النور:63].
ولله در القائل:
العلم قال الله قال رسوله إن صح
والإجماع فاجهد فيه
وحذار من نصب الخلاف جهالة
بين الرسول وبين رأي فقيه



أما حكم الأناشيد الإسلامية الخاليةمن الموسيقى فهوكالأتى:
صح أن النبي صلىالله عليه وسلم والصحابةالكرام رضوان الله عليهم قد سمعوا الشعر وأنشدوه واستنشدوه من غيرهم، في سفرهم وحضرهم، وفي مجالسهم وأعمالهم،بأصوات فردية كما في إنشاد حسان بن ثابت وعامر بن الأكوع و أنجشة رضي الله عنهم ، وبأصوات جماعية كما فيحديث أنس رضي الله عنه في قصةحفر الخندق، قال: فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بنامن النصب والجوعقال: « اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة » . فقالوا مجيبين: نحن الذين بايعوا محمدا، على الجهادما بقينا أبدا" (رواه البخاري 3/1043).

وفي المجالس أيضا؛ أخرج ابن أبيشيبة بسند حسن عن أبي سلمة بنعبد الرحمن قال: "لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منحرفين ولا متماوتين، كانوا يتناشدونالأشعار في مجالسهم، وينكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحدهم عن شيء من دينه دارت حماليق عينه" (مصنف ابنأبي شيبة 8/711).

فهذه الأدلة تدل علىأن الإنشاد جائز، سواء كان بأصوات فردية أو جماعية، والنشيد في اللغة العربية: رفع الصوت بالشعر مع تحسين وترقيق (القاموس المحيط). وهناك ضوابطتراعى في هذا الأمر وضعها لنا أهل العلم وهي: عدم استعمال الآلات والمعازف المحرمة في النشيد، عدم الإكثارمنه وجعله ديدن المسلم وكل وقتهوتضييع الواجبات والفرائض لأجله، أن لا يكون بصوت النساء، وأن لا يشتملعلى كلام محرم أو فاحش، وأن لايشابه ألحان أهل الفسق والمجون، وأن يخلو من المؤثرات الصوتية التي تنتج أصواتا مثل أصوات المعازف. وأيضا يراعىأن لا يكون ذا لحن يطرب به السامع ويفتنه كالذين يسمعون الأغاني.

وللاستزادةيمكن مراجعة:كتابالإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان، وكتاب السماع لشيخالإسلام ابن القيم، وكتابتحريم آلات الطرب للشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله.
وختاما..
قال الإمام ابن القيم رحمهالله في كتابه إغاثة اللهفان: "اعلم أن للغناء خواص لها تأثير في صبغ القلب بالنفاق،ونباته فيه كنبات الزرع بالماء.

فمن خواصه:أنه يلهي القلب ويصده عن فهم القرآن وتدبره، والعمل بما فيه، فإن الغناء والقرآن لايجتمعان في القلب أبدا لما بينهما من التضاد، فإن القرآن ينهى عن اتباع الهوى، ويأمر بالعفة، ومجانبةشهوات النفوس،وأسباب الغي،وينهى عن اتباع خطوات الشيطان، والغناء يأمر بضد ذلك كله،ويحسنه،ويهيج النفوس إلىشهوات الغي فيثير كامنها، ويزعج قاطنها، ويحركها إلى كل قبيح،ويسوقها إلى وصل كلمليحة ومليح، فهو والخمر رضيعالبان، وفي تهييجهما على القبائحفرسا رهان..إلخ".
فيا أيهاالمسلمون:نزهواأنفسكم وأسماعكم عن اللهو ومزامر الشيطان، وأحلوها رياض الجنان، حلقالقرآن،وحلق مدارسة سنة سيدالأنام، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، تنالوا ثمرتها، إرشادامن غي، وبصيرة من عمي، وحثا على تقى، وبعدا عنهوى، وحياة القلب، ودواء وشفاء،ونجاة وبرهانا، وكونوا ممن قال الله فيهم: { والذين هم عن اللغو معرضون}.
وفق اللهالمسلمين للتمسك بدينهم والبصيرة في أمرهم إنه قريب مجيب.
و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elma7rosa.org
 
حكم الاغانى و الموسيقى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كشافة المحروسة :: الاسلامى :: الفقه الاسلامى-
انتقل الى: